العاملي
115
الانتصار
ليعترض على النبي ، لأنه بزعمه لم يكتف بما فرضه على الناس من صلاة وصوم وزكاة وحج . . حتى أخذ بضبع ابن عمه قائلاً : من كنت مولاه فعلي مولاه ! وهؤلاء الطلقاء من قريش صاروا ألوفاً في المدينة ، وهم ملتفون حول أبي بكر وعمر ، وعائشة وحفصة تواصلان تظاهرهما على رسول الله وتفشيان سره لهم ! وكلما علَّمَ جبرئيل النبي خطةً لترتيب الوضع لوصيه وعترته من بعده . . عملوا في إبطالها وتخريببها ! ! حتى أن النبي عرض عليهم ما لم يعرضه نبي على أمته قط ! وطلب منهم أن يقبلوا بكتاب يكتبه لأمته يؤمنها من الضلال إلى يوم القيامة ، ويجعلها سيدة العالم إلى يوم القيامة ! فبادروا إلى رفضه ، ودفعوا عمر لمواجهة النبي بكل صلافة : لا حاجة لنا بكتابك ، ومنعوه من كتابه ! ! ثم أراد النبي أن تفرغ المدينة من دعاة الفتنة وأرسلهم في جيش أسامة . . وفيهم سبع مئة رجل من قريش . . فاصطنعوا المشاكل والأعذار لتسويف الوقت وإفشال غزوة أسامة ! ! كانت فاطمة ترى كل المقادير تسير إلى وقوع الكارثة على الاسلام وعترة نبيه ، بمجرد أن يغمض النبي عينيه ويلاقي ربه ! ! صدق الله ورسوله . . سمعاً وطاعة يا أبتاه . . تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي الرب ، فرضا الله رضانا أهل البيت . . في أمالي الشيخ الطوسي ص 188 : ( عن عبد الله بن العباس ، قال : لما حضرت رسول الله الوفاة بكى حتى بلت دموعه لحيته ، فقيل له : يا رسول الله ما